العلامة الحلي

181

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

ولو كان الزوجان مملوكين ، قيل : لا ينفسخ النكاح ، لعدم حدوث رق فيهما ، لأنه كان ثابتا قبل السبي ( 1 ) . والوجه : أن الغانم يتخير ، كما لو بيعا عليه . مسألة 107 : قد ذكرنا فيما تقدم ( 2 ) أن الغانم الموسر إذا وطئ جارية المغنم ، تكون أم ولد في الحال عند الشيخ ( رحمه الله ) . وللشافعية طريقان : إن قلنا : إن الغانمين لا يملكون قبل القسمة ، فلا ينفذ الاستيلاد في نصيبه ، لأن نفوذه لم يصادف الملك . وإن قلنا : يملكون ، ففي نفوذ الاستيلاد وجهان ، لأنه ملك ضعيف ، ويقرب الوجهان لضعف الملك من الوجهين في نفوذ الاستيلاد للمشتري في زمن الخيار إذا حكمنا بثبوت الملك . الطريق الثاني : إن قلنا بثبوت الملك ، قطعنا بنفوذ الاستيلاد ، وإلا فقولان كالقولين في استيلاد الأب جارية الابن . وقد تجعل هذه الصورة أولى بنفوذ الاستيلاد ، لأن حق الابن ( 3 ) أقوى من حق سائر الغانمين وحق الأب أضعف من حق الغانم الواطئ . ويخرج من الطريقين قولان في نفوذ الاستيلاد في نصيبه . وإذا قيل به ، فلو ملك الجارية بالوقوع في سهمه أو بسبب آخر يوما ففي نفوذ الاستيلاد حينئذ قولان ( 4 ) .

--> ( 1 ) انظر : الوجيز 2 : 191 ، والعزيز شرح الوجيز 11 : 416 ، والوسيط في المذهب 7 : 28 ، والمهذب - للشيرازي - 2 : 241 ، وروضة الطالبين 7 : 454 . ( 2 ) تقدم في ص 97 . ( 3 ) كذا ، وفي المصدر : " الأم " بدل " الابن " . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 11 : 440 - 441 ، روضة الطالبين 7 : 465 .